محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
89
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
يصحّ الإجمال مطلقاً وهو ضعيف . أقول : ما أدري ما حمل المعترض على تجريد حكاية المذاهب في هذه المسألة , ودعوى التّصحيح والتّضعيف / [ المجرّدة ] ( 1 ) عن الأدلة , وهو يعلم ما في ذلك من الشّين عند أهل هذا الشّأن , وإنّما يجب الإيمان بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - , فلو أنّا عاملناه بمثل كلامه لسهل الجواب عليه بمجرّد نسبة القول الضّعيف إليه , فمجرّد الدّعوى لا يعجز عنها أحد , ولكن لابدّ من الإشارة إلى الدّليل على قوّة ما ضعّفه على سبيل الاختصار , فأقول ( 2 ) : الجواب على ما ذكره من وجوه : الوجه الأول : أنّ هذه مسألة خلاف بين الأصوليين وبين المحدّثين , فحكى فيها خمسة أقوال لأهل العلم : منهم : من قبل الإطلاق في الجرح والتّعديل معاً , ومنهم : من منعه فيهما معاً , ومنهم : من فصّل , واختلفوا على ثلاثة أقوال : منهم : من قبل الأجمال في التّعديل دون الجرح وهو ( 3 ) اختيار الشّافعي وجماعة , ومنهم من عكس هذا , وقال بعضهم : إن كان الجارح أو المعدّل من أهل العلم قبل , وإلاّ لم يقبل , وأفاد صاحب الرّسالة قولاً سادساً وهو : إن كان موافقاً في الاعتقاد وكان من أهل العلم قبل وإلا لم يقبل . فإذا ثبت هذا الاختلاف الكبير في هذه
--> ( 1 ) سقطت من ( أ ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( فأنقل ) ) ! . ( 3 ) في ( س ) : ( ( وهي ) ) ! .